القران الكريم

بِسْمِ الله الرَحْمَانِ الرَحٍيمِ

الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كًامِلًا


الخميس، 16 فبراير 2012

عيد الحب


انتشرت بيننا في مجتمعاتنا بدعة محرمة هي عيد الحب أو فالنتين داي ، وهو عيد محرم يأثم من يحتفل به أو يهنيء به أو يدعو إليه. وقد أفلحت السلطات الشرعية في بلد مثل السعودية في مقاومته ومنعه عن طريق مهاجمة رموزه الممثلة في الأزهار الحمراء والهدايا الحمراء والمواقع المنتظر الاحتفال به فيها.

أما عن سبب حرمته فهو أنه عيد مسيحي ديني وليس كما يسمونه "عيد بريء" ينتصر فيه الناس للحب .

تقول موسوعة ويكيبيديا عن المناسبة :

تاريخه
بدأ في كنيسة كاثوليكية على شرف القديس فلنتاين (Saint Valentine) الذي كان يعيش تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاديوس الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي، فقد لاحظ الإمبراطور أنَّ العزاب أشد صبرًا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة، فأصدر أمرًا بمنع عقد أي قران، غير أنَّ القس فالنتين عارض ذلك، واستمر في عقد الزواج بالكنيسة سرًّا حتى اكتشف أمره،وقد حاول الإمبراطور بعد ذلك إقناعه بالخروج من إيمانه المسيحي وعبادة آلهة الرومان، ليعفو عنه، ولكن القديس فالنتين رفض ذلك بشدة وآثر التمسك بدينه، فنُفِّذ فيه حُكم الإعدام يوم 14 فبراير، وكانت هذه بداية الاحتفال بعيد الحب إحياءً لذكرى القس الذي دافع عن حق الشباب في الزواج و الحب .

أصله
يوجد اختلاف كثير حول أصل هذا العيد فحسب الكنيسة الكاثوليكية الأحتفال عبارة عن تكريم لشهداء حرب، قيل قس في روما أو أسقف أستشهدا في القرن الثالث وقيل شهيد في شمال أفريقيا. لا يوجد ربط تاريخي دقيق بين القديس فلنتاين وعيد الحب، وفي القرن التاسع عشر الميلادي تم التبرع برفات القديس فلنتاين إلى كنيسة في دبلن في ايرلندا التي أصبحت محجة للناس في 14 فبراير .في 1969 الكنيسة ألغت يوم القديس من تقويمها . وهناك أعتقاد بأنه بدأ في القرن الرابع عشر في إنجلترا و فرنسا.

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

كريسماس هيا بنا نُغضِب الله؛ يلا نرقص يلا نغنى

عجبت لأمرنا نحن المسلمون ؟؟؟؟؟؟
و تذكرت بحسرة المسلمين الأوائل 
الذين كانوا يدركون أن الإسلام ليست مجرد كلمة و لا دعوى و لا رايه و شعارات ترفع و ينادى بها في الساحات 
ولا كان الإسلام شعائر فردية يؤديها الأفراد
( صلاة و صوم , حج و عمره و زكاة ) !!!!!
بل فهموه شىء أخر !!!!!
و هو أنه دين طاعة و اتباع و تحكيم لكتاب الله

و عند بدء الفتوحات الإسلامية انصهر هذا الفكر الاسلامي و امتزج بثقافات شعوب هذه البلاد و منه شهدت الأمة كلها تقدم المسلمون " كرواد "في شتى المجالات العلمية و الفنية و الادبية إلا أننا توقفنا عن التقدم العلمي و التطور و دخلت في حياتنا البدع و الأفكار العقيمة الفارغة و أصابنا الخمول و الركود وسلمنا أنفسنا لقبضة الغرب 
لتشكلنا على هواها و تسيسنا و تقودنا مثل الخرفان لما تريده و ترغبه ! 
لقد تركنا الغرب يطبخنا و يسوينا على هواه و تناسينا ما يفعله بنا من ذبح و تشريد المسلمين فى كل مكان فى فلسطين والعراق وكل بلاد المسلمين وأصبح كل ما يهمنا هو الإحتفال معهم ومشاركتهم أعيادهم وهم يشاركون كل يوم فى ذبحنا و أكلنا ؟؟!! 

وها هم الآن يذبحون فينا و مازالوا ثم يحكمون علينا ان نستعد معهم
و ببهجة و سرور و نستعد لاستقبال العام الميلادي الجديد ؟؟

و حكم الغرب النصراني علينا نحن المسلمين أن نحتفل برأس السنة الميلادية
وحكم الغرب النصراني علينا أن نعلق الإضاءات في كل الميادين

وحكم الغرب النصراني علينا أن نشتري شجرة الكريسماس و نعلق عليها معتقادتهم الوثنية من أرواح و تماثيل !

وحكم الغرب النصراني علينا أن نأخذ أجازة رسمية من أعمالنا و نحبس في بيوتنا و نشاهد كل ما يخصهم حتى حين؟

و رفعت الجلسة 
و على المسلمين المحكوم عليهم بتنفيذ الحكم فورا ً
و الا ...........!!

و السؤال :

متى نتحرر من أغلال العبودية و التبعية التي فرضت علينا من هؤلاء؟
متى نعرف و نعقل بحكمة أن إحتفالنا بأعيادهم و اتباع عقيدتهم هو قمة المذله و الهوان؟
متى سنتخلص من النكتة المضحكة؟
" التسامح بين الأديان !! "

هل وجدتهم يوما يحتفلون معنا بأعيادنا؟؟؟

نحن نشاركهم وهم لا يشاركونا في شىء سوى الضحك علينا و نحن نضحك معهم !!
أى مفارقات تلك التى تحدث منا 
تتقربون لهم وتتمسحون فيهم !! 
على ماذا راعاكم الله ؟؟

مرة أخرى و لن تكون الأخيرة أكرر و صوتنا اتنبح يا مسلمون ؟؟

الكريسماس عيد من اعياد النصارى والكفار 
ولا اعرف حقيقةً 
لماذا نحتفل به فى الدول العربية المسلمة ؟

هل تركنا كل التقدم العلمى للغرب ( بعد ما أكملوا هم المسيره )
ولم يبقى لنا غير تقليدهم فى الأعياد والموضة وكل ما هو تافه وغير مفيد !!!

عندما تأملت كلمة 

" الكريسماس "
لم أجد أجمل من حروفها للتعبير عنها من وجهة نظرى 

وجئت لكم بهذا التعبير :

" الكريسماس "

الألف:
ألغى المسلمون عقولهم وتوقفت عن التفكير وألغوا دينهم و تبلدت مشاعرهم و تجمدت ايمانياتهم في قلوبهم وبدأوا استعدادهم للإحتفال بعيد الميلاد المجيد ,, اشتروا أشجار الكريسماس وبدؤا فى تزيينها و هم لا يعلمون انها فكرة وثنية !! 

اللام:
لمه جميلة بنات وصبيان يرتدون اقنعه ويلبسون بابا نويل و في أيديهم كاسات الخمر و النبيذ ألايخجلوا من مناظرهم الم يتذكروا دينهم ,, يا ترى هل هم مسلمون أم نصارى أم أصبحوا يدينون بما هو جديد !! 
ألا لكم أن تخجلوا من أنفسكم أيها البعير !! 

الكاف:
كفايـــــة حرام

توقفوا لا نريد أن نرى أو نشاهد المزيد ,, عيوننا تأذت من إضاءات الشوارع و الفنادق و إعلانات الإحتفال في الجرايد و المجلات و على القنوات ,, اصبح كل شىء حولنا أحمر مثل نار جهنم نراه فنحترق ألماً على ما وصل له حال المسلمين ,, الرحمة علينا هذا ليس عيدنا ليس عيدا لنا ايها المسلمون !!!

الراء:
رقص وفرح , مجون و انتشار المفاسد وهييييييييييا وتنطفىء الانوار ويحدث ما يحدث !! هل تتخيلوا معى هذا المنظر كم هو مقزز ,, أين الكرامه , أين العفه , أين الشرف , أين الحياء
أين أنت أيها الأخ و الأب و الراعي" الديوث "
كيف لكم أن تتركوا بناتكم وشبابكم ليفعلوا الفواحش و ماظهر منها و ما بطن !! والمصييبة الكبرى لو انكم معهم !!! فاذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت الرقص !!! اتقوا الله فى انفسكم واولادكم

الياء:

يلا شلة نفكر ونخطط لليلة رأس السنه و مين عنده افكار جديدة !! 

و أسفاه واحسرتاه 
هل هذا الذى يشغل بال هؤلاء الفئة من الناس !! لا يفكرون كيف يرفعون شأن الآمة الاسلامية و شأن بلادهم بل يفكرون فى افكار للكريسماس ,,, اليكم يا شباب فلسطين الاوفياء الانقياء الف تحية الم يروا شباب الورود الفلسطينيون وهم يضحون بارواحهم لتحرير الارض المحتلة بافكارهم المليئة بعطرهم الفواح الممذوج بدمائهم فدائاً لوطنهم ,,
اللهم رد ضال المسلمين الى الحق اللهم احفظ علينا امننا من عبث
العابثين !!

السين:

سألنى ابنى الذى لم يتجاوز الخامسة : " أمى هو اية العيد ده ؟ " واستغربت من معرفته ولكنى تذكرت قنوات الكرتون التى هى من المفروض أنها تبث فى دول اسلامية هذا ما يعلموه لأطفال فى عمر الزهور كل ما يروه يسجل فى ذاكرتهم وبعد محاولات :

" ليس عيدنا بل عيد الكفار " ,, قال : " ما معنى كافر ؟ " اوضحت له , قال : " نحن مسلمون ؟؟؟؟" قلت له : 
" نعم ؟" قال : " طيب يا أمى هما بيحبوه ليه و بابا نويل هل سياتى إلى بهدية ؟"

قلت في نفسي " الله يقطع بابا نويل " وبعد محاولات فهمته وقلت :

" حسبنا الله ونعم الوكيل " .

الميم:
منهم لله 
كل من يفسد عقول اطفالنا و شبابنا وبناتا ,ومنه لله كل أب وكل أم تترك أبنائها للإحتفالات بهذا العيد والعبث بعقيدة و حياء ابنائهم !!
ومنه لله كل من يحاول بعد هذا الكلام و ما قبله من مقالات ان يخرج من بيته ليحتفل بهذة الليله .

أيها الآباء والأمهات كيف؟
أنتم المسئولون عن أولادكم الذين هم بدورهم الأجيال المقبلة
هم من يضع ويرسم القيم والاخلاق الموجوده فى المجتمع بعد ذلك
أنتم من تضعون الخير والشر فى أطفالكم 
من خلال التنشئة الإجتماعية لهم 
وهنا يكون دوركم معهم الذي ستحاسبون عليه امام الله 
هذا كان رأى فى حروف كلمة الكريسماس 
فعلى الرغم من أنها كلمة واحده إلا أنها تحمل كل هذه المعانى
فماذا أكثر من أن نحتفل بعيدهم ونفرح معهم ثم ننكر التشبه فكيف يكون التشبه ؟؟
ليس هذا هو التشبه بعينه 
أما أننا نحتفل فقط لنتسلى ونتمتع ببرأة وندخل الفرح والسرور الى أهلنا ؟؟

هل نحن بحاجة إلى طقوسهم ؟
الدين الإسلامى جعل لنا شعائرنا واعيادينا ولم يتركنا نتخبط بهم
فلماذا نهتم بهذه الاعياد ديننا وضع لنا نهج وحياة رسمها لنا المولى عز وجل ولسنا بحاجة اليهم ؟؟

متى يكون داخل كل مسلم هذة الفكرة البسيطة حتى ينأى بنفسه ؟

وفقكم الله لصالح المسلمين وحب دينكم والدفاع عنه

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد
اعجبني الموضوع فقمت بنقله

الأربعاء، 27 يوليو 2011

كيف تستعد لرمضان ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

لعلي قبل أن أبدأ الحديث هنا اتفق معك قارئ العزيز أن رمضان موسما غير عاديا لأهل التجارة مع الله تعالى , وذلك لعلمهم بفضيلة الشهر وعظيم مكانته , فهو شهر جليل وعظيم ينبغي التعامل معه بخصوصية تامة ففيه من الفضل ماهو معلوم .
ومن نافلة القول ماهو معلوم لدى كل مسلم ومسلمة أن رمضان تضاعفُ فيه الحسنات , وفرصة جليلة لمحو الذنوب والخطايا .


ولكن لماذا نخسره ونحن نعلم بعظيم مزاياه ,وعلو مكانته ؟

 الأسباب كثيرة , ولكن لعلي أركز على ما أنا بصدد الحديث عنه وهو - أننا لانُحسن الإستعداد له - فلأجل ذا كانت هذه الكلمات .
اعلم يارعاك الله
أنه لايمكن لأحد أن يستفيد من الفرص المتاحة له إلا إذا كان مستعدا لها .
ورمضان أعظم فرصة للمؤمن والمؤمنة
فهو فرصة لكسب الحسنات بل ومضاعفتها .
فرصة لتكفير السيئات .
فرصة للفوز بعبادة ليلة - العبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة - .
فرصة لتطهير القلب من كل درن وسوء ليدخل على الملكوت العلي طاهراً نقيا 
.ً 

وباختصار العبارة - هو فرصة لمنتهى كل خير , وأن تجعل بينك وبين كل سوء خندقا واسعا - .


فهل أدركت لماذا وجب علينا أن نستعد له ؟

ولعلي أيضا أذكرك بفضل الله عليك إذا بلغت هذا الشهر بما خصك به من هذا العطاء الذي - والله - لاتساويه كنوز الدنيا بأسرها كيف وغيرك تحت أطباق الثرى رهينا بعمله .
ود لو صام مع الصائمين , وقام ومع القائمين , وتلى مع التالين , وتقرب لربه مع المتقربين ,  إذ بان له عظيم تلك القربات , ورفعة منزلة هاتيك الطاعات .


أما الأمور التي نستعد بها لرمضان فهي كثيرة فمن ذلك :


التوبة النصوح وكثرة الاستغفار
 
جاء رجل إلى الحسن البصري - رحمه الله - وقال له يا أباسعيد : أجهز طهوري وأستعد لقيام الليل ولكني لا أقوم , ما سبب ذلك  ؟
فقال له الحسن : قيدتك ذنوبك .


نعم - الذنوب والمعاصي - سببٌ للحرمان من كل خير .
كم نرى من التفريط وضياع الوقت وعدم استغلالنا لمواسم الخيرات كرمضان وغيره مع علمنا بفضلها , لاشك أن من الأسباب الرئيسية ان ذنوبنا قيدتنا , وحرمتنا هذا الخير .
إن الطاعة شرف , والوقوف بين يدي الله منقبة , واغتنام موسم الخيرات غنيمة , يهبها الرحمن من رضي عليه من خلقه .
كم ترى من طائعين في رمضان .
فهذا يكثر من السجود والركوع , وذاك يحبس نفسه في بيوت الله عاكفاً على القراءة , وآخر يتابع أعمال البر من تجهيز سفر للصائمين ومعونة الفقراء والمساكين , في أعمال بر ذؤوبة لا تكاد تنقطع , فمن
قربهم ومنحهم تلك الفرص وغيرهم يمضون الشهر بين اللعب والبطالة ؟

إنه التوفيق من الله , وحرصهم على البعد عما يحرمهم من هذا  الخير - وهي الذنوب والخطايا -.
 والأشد والأنكى من يُحرم كثيراً من الطاعات ويكون منغمساً بالمعاصي حتى في شهر رمضان , فلا ينتهي من واحدة إلا تلبس بأخرى في حرمان موجع , وخذلان مفجع .
إن من حُرم خير هذا الشهر فهو المحروم , ومن خُذل في مواسم البر فهو المخذول .
ولا علاج لهذا إلا بالتوبة النصوح قبل بلوغ الشهر .
التوبة التي يتخلص العبد عندها من كل خطيئة تحول بينه وبين هذه الرحمات .
التوبة التي تؤهل العبد لأن يدخل في زمرة من رضي الله عنهم وأيدهم وأعانهم على مراضيه .
فلنكن منهم فهي الفرصة التي إن فاتت فات كل خير .   


النية الصادقة 

إن للنية أثرها في التوفيق للطاعة , فقبل إقبال هذا الموسم لننوي أن نغتنم كل ساعة من ساعاته , وكل لحظة من لحظاته .
واعلم أن ربك العظيم مطلع على النويا ويعطي العبد على قدر صدقه فيها .


لقد سجل القرآن الكريم نويا الصادقين الأتقياء فقال سبحانه :
 "وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه "

 
لقد نوى الهجرة ولكن الموت أدركه قبل بلوغ مقصده وربك الكريم سبحانه أثابه عليها وجعله في عداد المهاجرين لصدق نيته , وبذله للمستطاع .
كم سيموت من خلق قبل رمضان بأيام بل وساعات !
 
كيف لو نوى أكثرهم أنه سيغتنم الشهر ويتقرب لربه كم سيُكتب له الأجر بإذن الله تعالى
 .
ومن أمد الله في عمرهم وأنسأ له في أثره وبلغ الشهر, وكان قد نوى فعل الخير أستفاد من هذه النية توفيقا , وحاسب نفسه عند كل تفريط إذ سيراجعها ويقول لها : ألم تكن تنوي اغتنام الموسم فا أنت في الأمنية فكوني مع الصادقين .
فانو الخير , واعقد العزم , واشحذ الهمة , تكن من الفائزين . 


العزيمة الصادقة

العزيمة الصادقة تتبع النية
 .
إن كثيرا من الناس يدعي أنه سيغتنم الشهر وأنه سيفعل كذا وكذا من الطاعات , حتى إذا ما بلغه انفرط عقد تلك العزائم , وتهاوت تلك القوى , ولكن من علم عظيم الأجر , وكثرة الثواب للطائعين , لاتضعف عنده تلك القوى , لأن الثواب جليل القدر , عظيم الرفعة , يكفيه أن الله  تعالى هو المُكرم المنعم المتفضل .
اضف الى ذلك قصر مدة رمضان فهو - أيام معدودات - كما وصف الكريم المتعال .
فلتكن لنا عزيمة على المحافظة على الصلوات وأدائها مع الجماعة , وتؤدينها يا أمة الله في أول وقتها .
لتكن لنا عزيمة على الإكثار من النوافل من صلاة التروايح والسنن الرواتب وغيرها .
لتكن لنا عزيمة على ختم القرآن وتأمله وتدبره , والإنتفاع بعظاته .
لتكن لنا عزيمة صادقة على العمرة ولزوم الذكر والإعتكاف والصدقة وغيرها من القربات .


هل تعلم أن عدد ساعات رمضان سبع مئة وعشرون ساعة لونمت كل يوم ثمان ساعات - والجاد لايفعل لعلمه بفضيلة الزمان - لكان بقي لك أربع مئة وثمانين ساعة , أليست فرصة لأن تتزود فيها من الطاعات مايكون لك خير زاد يوم القدوم على الله .


التفرغ من اشغال الدنيا

حاول أن تتفرغ قليلا من أشغال الدنيا هذا الشهر , جهز أغراض رمضان والعيد قبل الشهر للتفرغ فيه للعبادة , كثير من الناس هيئ الله من الأسباب ما يجعله متفرغاً هذا الموسم بخلاف أصحاب المهن , فلماذا لايغتنم المتفرغ هذا الموسم بالطاعات الكثيرة كالصلة والدعوة والتفرغ للعبادات .


يصلي عندي مصل هيئ الله من الأسباب ماجعلها فارغاً خلال أيام الشهر فرتب جدوله على أنه يدخل المسجد من الساعة التاسعة صباحاً ولا يخرج منه إلا قبيل المغرب يختم خلالها القرآن كل يومين 
, أعرف أن هذا لايتهيئ لكل أحد ولكن مثله كثير ولكنهم لم يغتنموا الفرصة كما اغتنم هو , وكل واحد أعرف بحاله ,  والمقصود أن تستغل كل فرصة تتاح لك .

تعلم أحكام الصيام 

الصيام كغيره من العبادات يجب على المسلم تعلم أحكامه , فلذا ينبغي علينا تعلم هذه الأحكام قبل بلوغ الشهر .
اقرأ كتابا عن أحكام الصيام والقيام وقبل العشر عن أحكام الإعتكاف - وهي متوفرة ولله الحمد - حاول جاهدا معرفة هذه الأحكام حتى تكتمل عبادتك .
من الأشياء التي يغفل عنها الكثير من المسلمين أن الجهل بهذه الأحكام قد تنقص أجرهم لوقوعهم  في المحذور والمفطر وهم غافلون , فلذا ينبغي لزاما علينا تعلم هذه الأحكام .
وفي هذا الباب أيضاً يُوصى بقراءة تفسير ميسر للقرآن , فرمضان شهر القرآن , يُتلى فيه ويُسمع كثيرا , فينبغي للمسلم الإحاطة بالمعنى العام للآية ليكون على دراية بالمقصود منها . 


الدعاء

يُستقبل شهر الصيام بكثرة الدعاء
نعم كثيرة الدعاء بأن يُوفق المرء فيه للطاعة , ويُبارك له في الوقت , ويُؤخذ بيده لكل بر .
الأمور كلها بيد الله , والتوفيق من عنده , والتأيد من لدنه , فاطرق باب الكريم قبل دخول الشهر وبعد دخوله وفي كل ساعة وعند كل لحظة .
انطرح بين يديه , واسأله سؤال الصادقين , أن يجعلك في عِداد الموفقين , وأن يسلك بك طريق المؤيدين .
واعلم أنك تسأل رباً كريماً يُحب من يسأله .
إذا كان من يسأل الدنيا يهبه الله إياها , فكيف بمن يسأل ما يحبه الله من الطاعات , لا شك أنه أولى بالتأييد وأقرب للأجابة , فكن من الصادقين في الدعاء , والح على ربك عند السؤال للتوفيق للطاعات .
اللهم وفقنا لطاعتك , وحل بيننا وبين معاصيك .
اللهم اجعلنا خير من يغتنم موسم رمضان وبقية الحياة .
اللهم أصلح لنا شأننا كله , ولاتكلنا لأتفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك .

 كتبه الفقير لعفو ربه / عادل بن عبد العزيز المحلاوي