القران الكريم

بِسْمِ الله الرَحْمَانِ الرَحٍيمِ

الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كًامِلًا


الأربعاء، 27 يوليو 2011

كيف تستعد لرمضان ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

لعلي قبل أن أبدأ الحديث هنا اتفق معك قارئ العزيز أن رمضان موسما غير عاديا لأهل التجارة مع الله تعالى , وذلك لعلمهم بفضيلة الشهر وعظيم مكانته , فهو شهر جليل وعظيم ينبغي التعامل معه بخصوصية تامة ففيه من الفضل ماهو معلوم .
ومن نافلة القول ماهو معلوم لدى كل مسلم ومسلمة أن رمضان تضاعفُ فيه الحسنات , وفرصة جليلة لمحو الذنوب والخطايا .


ولكن لماذا نخسره ونحن نعلم بعظيم مزاياه ,وعلو مكانته ؟

 الأسباب كثيرة , ولكن لعلي أركز على ما أنا بصدد الحديث عنه وهو - أننا لانُحسن الإستعداد له - فلأجل ذا كانت هذه الكلمات .
اعلم يارعاك الله
أنه لايمكن لأحد أن يستفيد من الفرص المتاحة له إلا إذا كان مستعدا لها .
ورمضان أعظم فرصة للمؤمن والمؤمنة
فهو فرصة لكسب الحسنات بل ومضاعفتها .
فرصة لتكفير السيئات .
فرصة للفوز بعبادة ليلة - العبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة - .
فرصة لتطهير القلب من كل درن وسوء ليدخل على الملكوت العلي طاهراً نقيا 
.ً 

وباختصار العبارة - هو فرصة لمنتهى كل خير , وأن تجعل بينك وبين كل سوء خندقا واسعا - .


فهل أدركت لماذا وجب علينا أن نستعد له ؟

ولعلي أيضا أذكرك بفضل الله عليك إذا بلغت هذا الشهر بما خصك به من هذا العطاء الذي - والله - لاتساويه كنوز الدنيا بأسرها كيف وغيرك تحت أطباق الثرى رهينا بعمله .
ود لو صام مع الصائمين , وقام ومع القائمين , وتلى مع التالين , وتقرب لربه مع المتقربين ,  إذ بان له عظيم تلك القربات , ورفعة منزلة هاتيك الطاعات .


أما الأمور التي نستعد بها لرمضان فهي كثيرة فمن ذلك :


التوبة النصوح وكثرة الاستغفار
 
جاء رجل إلى الحسن البصري - رحمه الله - وقال له يا أباسعيد : أجهز طهوري وأستعد لقيام الليل ولكني لا أقوم , ما سبب ذلك  ؟
فقال له الحسن : قيدتك ذنوبك .


نعم - الذنوب والمعاصي - سببٌ للحرمان من كل خير .
كم نرى من التفريط وضياع الوقت وعدم استغلالنا لمواسم الخيرات كرمضان وغيره مع علمنا بفضلها , لاشك أن من الأسباب الرئيسية ان ذنوبنا قيدتنا , وحرمتنا هذا الخير .
إن الطاعة شرف , والوقوف بين يدي الله منقبة , واغتنام موسم الخيرات غنيمة , يهبها الرحمن من رضي عليه من خلقه .
كم ترى من طائعين في رمضان .
فهذا يكثر من السجود والركوع , وذاك يحبس نفسه في بيوت الله عاكفاً على القراءة , وآخر يتابع أعمال البر من تجهيز سفر للصائمين ومعونة الفقراء والمساكين , في أعمال بر ذؤوبة لا تكاد تنقطع , فمن
قربهم ومنحهم تلك الفرص وغيرهم يمضون الشهر بين اللعب والبطالة ؟

إنه التوفيق من الله , وحرصهم على البعد عما يحرمهم من هذا  الخير - وهي الذنوب والخطايا -.
 والأشد والأنكى من يُحرم كثيراً من الطاعات ويكون منغمساً بالمعاصي حتى في شهر رمضان , فلا ينتهي من واحدة إلا تلبس بأخرى في حرمان موجع , وخذلان مفجع .
إن من حُرم خير هذا الشهر فهو المحروم , ومن خُذل في مواسم البر فهو المخذول .
ولا علاج لهذا إلا بالتوبة النصوح قبل بلوغ الشهر .
التوبة التي يتخلص العبد عندها من كل خطيئة تحول بينه وبين هذه الرحمات .
التوبة التي تؤهل العبد لأن يدخل في زمرة من رضي الله عنهم وأيدهم وأعانهم على مراضيه .
فلنكن منهم فهي الفرصة التي إن فاتت فات كل خير .   


النية الصادقة 

إن للنية أثرها في التوفيق للطاعة , فقبل إقبال هذا الموسم لننوي أن نغتنم كل ساعة من ساعاته , وكل لحظة من لحظاته .
واعلم أن ربك العظيم مطلع على النويا ويعطي العبد على قدر صدقه فيها .


لقد سجل القرآن الكريم نويا الصادقين الأتقياء فقال سبحانه :
 "وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه "

 
لقد نوى الهجرة ولكن الموت أدركه قبل بلوغ مقصده وربك الكريم سبحانه أثابه عليها وجعله في عداد المهاجرين لصدق نيته , وبذله للمستطاع .
كم سيموت من خلق قبل رمضان بأيام بل وساعات !
 
كيف لو نوى أكثرهم أنه سيغتنم الشهر ويتقرب لربه كم سيُكتب له الأجر بإذن الله تعالى
 .
ومن أمد الله في عمرهم وأنسأ له في أثره وبلغ الشهر, وكان قد نوى فعل الخير أستفاد من هذه النية توفيقا , وحاسب نفسه عند كل تفريط إذ سيراجعها ويقول لها : ألم تكن تنوي اغتنام الموسم فا أنت في الأمنية فكوني مع الصادقين .
فانو الخير , واعقد العزم , واشحذ الهمة , تكن من الفائزين . 


العزيمة الصادقة

العزيمة الصادقة تتبع النية
 .
إن كثيرا من الناس يدعي أنه سيغتنم الشهر وأنه سيفعل كذا وكذا من الطاعات , حتى إذا ما بلغه انفرط عقد تلك العزائم , وتهاوت تلك القوى , ولكن من علم عظيم الأجر , وكثرة الثواب للطائعين , لاتضعف عنده تلك القوى , لأن الثواب جليل القدر , عظيم الرفعة , يكفيه أن الله  تعالى هو المُكرم المنعم المتفضل .
اضف الى ذلك قصر مدة رمضان فهو - أيام معدودات - كما وصف الكريم المتعال .
فلتكن لنا عزيمة على المحافظة على الصلوات وأدائها مع الجماعة , وتؤدينها يا أمة الله في أول وقتها .
لتكن لنا عزيمة على الإكثار من النوافل من صلاة التروايح والسنن الرواتب وغيرها .
لتكن لنا عزيمة على ختم القرآن وتأمله وتدبره , والإنتفاع بعظاته .
لتكن لنا عزيمة صادقة على العمرة ولزوم الذكر والإعتكاف والصدقة وغيرها من القربات .


هل تعلم أن عدد ساعات رمضان سبع مئة وعشرون ساعة لونمت كل يوم ثمان ساعات - والجاد لايفعل لعلمه بفضيلة الزمان - لكان بقي لك أربع مئة وثمانين ساعة , أليست فرصة لأن تتزود فيها من الطاعات مايكون لك خير زاد يوم القدوم على الله .


التفرغ من اشغال الدنيا

حاول أن تتفرغ قليلا من أشغال الدنيا هذا الشهر , جهز أغراض رمضان والعيد قبل الشهر للتفرغ فيه للعبادة , كثير من الناس هيئ الله من الأسباب ما يجعله متفرغاً هذا الموسم بخلاف أصحاب المهن , فلماذا لايغتنم المتفرغ هذا الموسم بالطاعات الكثيرة كالصلة والدعوة والتفرغ للعبادات .


يصلي عندي مصل هيئ الله من الأسباب ماجعلها فارغاً خلال أيام الشهر فرتب جدوله على أنه يدخل المسجد من الساعة التاسعة صباحاً ولا يخرج منه إلا قبيل المغرب يختم خلالها القرآن كل يومين 
, أعرف أن هذا لايتهيئ لكل أحد ولكن مثله كثير ولكنهم لم يغتنموا الفرصة كما اغتنم هو , وكل واحد أعرف بحاله ,  والمقصود أن تستغل كل فرصة تتاح لك .

تعلم أحكام الصيام 

الصيام كغيره من العبادات يجب على المسلم تعلم أحكامه , فلذا ينبغي علينا تعلم هذه الأحكام قبل بلوغ الشهر .
اقرأ كتابا عن أحكام الصيام والقيام وقبل العشر عن أحكام الإعتكاف - وهي متوفرة ولله الحمد - حاول جاهدا معرفة هذه الأحكام حتى تكتمل عبادتك .
من الأشياء التي يغفل عنها الكثير من المسلمين أن الجهل بهذه الأحكام قد تنقص أجرهم لوقوعهم  في المحذور والمفطر وهم غافلون , فلذا ينبغي لزاما علينا تعلم هذه الأحكام .
وفي هذا الباب أيضاً يُوصى بقراءة تفسير ميسر للقرآن , فرمضان شهر القرآن , يُتلى فيه ويُسمع كثيرا , فينبغي للمسلم الإحاطة بالمعنى العام للآية ليكون على دراية بالمقصود منها . 


الدعاء

يُستقبل شهر الصيام بكثرة الدعاء
نعم كثيرة الدعاء بأن يُوفق المرء فيه للطاعة , ويُبارك له في الوقت , ويُؤخذ بيده لكل بر .
الأمور كلها بيد الله , والتوفيق من عنده , والتأيد من لدنه , فاطرق باب الكريم قبل دخول الشهر وبعد دخوله وفي كل ساعة وعند كل لحظة .
انطرح بين يديه , واسأله سؤال الصادقين , أن يجعلك في عِداد الموفقين , وأن يسلك بك طريق المؤيدين .
واعلم أنك تسأل رباً كريماً يُحب من يسأله .
إذا كان من يسأل الدنيا يهبه الله إياها , فكيف بمن يسأل ما يحبه الله من الطاعات , لا شك أنه أولى بالتأييد وأقرب للأجابة , فكن من الصادقين في الدعاء , والح على ربك عند السؤال للتوفيق للطاعات .
اللهم وفقنا لطاعتك , وحل بيننا وبين معاصيك .
اللهم اجعلنا خير من يغتنم موسم رمضان وبقية الحياة .
اللهم أصلح لنا شأننا كله , ولاتكلنا لأتفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك .

 كتبه الفقير لعفو ربه / عادل بن عبد العزيز المحلاوي 

السبت، 14 مايو 2011

الثورات الشعبية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثرت الثورات الشعبية حاليا في الوطن العربي و اريد ان طرح بعض الاسئلة ارجو التفاعل معها
ما هي دوافع هذه الثورات و ما اهدافها
من يقف وراء هذه الثورات

الاثنين، 11 أبريل 2011

بر الوالدين


قال تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلاإياه وبالوالدين أحساناً* إما يبلغنا عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً* واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً).
أختي المسلمة لتعلمي أن طاعة الوالدين مقرونة بطاعة الله ورسوله في غير معصية الله عز وجل أو الشرك به قال تعالى ( وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعهم ).
فيجب عليك أيتها المسلمة أن تحرصي على برهما وطاعتهما فإن ذلك أفضل عند الله من الجهاد في سبيله .. سأل عبدالله ابن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم (( أي الأعمال إلى الله تعالى أحب ؟ قال : الصلاة على وقتها . فسأل : ثم أي ؟ قال بر الوالدين . قال : ثم أي ؟ قال صلى الله عليه وسلم : الجهاد في سبيل الله )) رواة البخاري ومسلم

فاحرصي على إرضائهما فإن الجنة مرهونة بذلك .. روى الطبراني بإحسان حسن أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره في الجهاد فقال : ألك والدان ؟ قال : نعم . قال الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما وقال صلى الله عليه وسلم :(( الوالد أوسط أبواب الجنةفإن شئت فأضع الباب أو احفظه )) رواة الترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه .. قيل : يارسول الله كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فتسب أمه ) متفق عليه
إياك أن تعرضي والديك للسب أو اللعن بأن تسب أو تلعن والدي الآخرين فيسبوا أو يلعنوا والديك رداً عليك ، احفظي عهدهما بعد الموت ، وصلي عليهما واستغفري لهمابعد كل صلاة ، وأنفذي عهدهما ووصيتهما، اكرمي أصدقاءهما ، وصلي ارحامهما.

وفقني الله وإياك لطاعة ربنا وطاعة رسوله وبر والدينا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
بقلم / نوره خالد القمرين (( أم خالد ))